صالح مهدي هاشم

72

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

الخصوص بعد فتنة الكرخ عام 654 ه ، 1256 م « 1 » تربص بالدولة ، واسقط الجند ، يموه بأنه يدافع التتار بما يوفر من أرزاقهم في الدولة ، والحقيقة انه يكتب لهولاكو يستحثه لقصد بغداد ، ويهون عليه أمرهم . . ومع هذا كان اغلبيه هؤلاء المؤرخين يجد في صفات الوزير ابن العلقمي : انه كان رجلا فاضلا صالحا عفيفا قارئا للقرآن . ) « 2 » . الباحث يرى أن دراسة الدكتور جعفر خصباك في كتابه ( العراق في عهد المغول ) ، كانت من الدراسات الجادة في هذا الموضوع . . . وتأسيسا على ذلك كله ، لم يكن الخليفة الشهيد المستعصم باللّه الوحيد الذي يتحمل مسؤولية سقوط الدولة العباسية ، بل كان قبله جده الخليفة الظاهر ، وأبوه الخليفة المستنصر ، وجميع من حوله ، وأجهزة حكومته ، وقادة جيشه الذين تساوت مسؤولياتهم في الإهمال والتقصير وسوء الإدارة وعدم الاستعداد للحرب وإدراك العدو طيلة سنوات عديدة . . .

--> ( 1 ) الحوادث الجامعة ، ص 331 . ( 2 ) سبط ابن الجوزي ، مراة الزمان ، ج 8 ، ص 747 .